الحجامة
هي سحب الدم الفاسد من الجسم الذي سبب مرض معين أو قد
يسبب مرض في المستـقـبل
بسبب تراكمه وامتلائه بالأخلاط الضارة والحجم يعني التقليل
أي التحجيم أي
التقليل من الشيء
والحجامة تنقي الدم
من الأخلاط الضارة التي هي عبارة عن كريات دم
هرمة وضعيفة لا
تستطيع القيام بعملها على الوجه المطلوب من امدام الجسم بالغذاء
الكافي والدفاع عنه
من الأمراض فبالحجامة تسحب هذه الأخلاط الضارة من كريات الدم
الحمراء والبيضاء ليحل محلها كريات دم جديدة0
للحجامة هدفان لا ثالث لهما
1ـ وقائية
وهي تعمل بدون أن
يحس الشخص بمرض
معين وهي تقي بإذن الله من الأمراض مثل الشلل والجلطات وغيرها
ويفضل عمها سنويا على الأقل
2ـ علاجية
وهي تكون لسبب مرضي
فهناك العديد من
الأمراض التي عولجت بالحجامة مثل الصداع المزمن وخدر وتنميل
الأكتاف والآم
الركبتين والنحافة وآلام الروماتزمية والبواسير وعرق
النسا وحساسية
الطعام وكثرة النوم
وغيرها العديد من الأمراض المزمنة مثل الشلل بسبب الجلطة
الدموية
والتخلف العقلي
تاريخ الحجامة
عرفها
الإنسان منذ اقدم العصورفقد عرفها الإغريق
والصينيون
والفراعنة أيضا ورسولنا الكريم احتجم وأحيا هذا الطب وحث عليه في
العديد
من الأحاديث
أنواع الحجامة
الحجامة من حيث طريقة
عملها نوعان
أولا الحجامة الجافة وهي عبارة عن تكوين احتقان
دموي فقط بدون تشريط
ثانيا ـ الحجامة الرطبة أو المبزغة وهي عبارة عن
تكوين احتقان دموي ثم تشريط لهذا الاحتقان لخروج الدم
ويتم تحديد نوع الحجامة حسب المرض وحالة المريض
وسنه يحدد طريقة
التعامل معه فمريض السكر والضغط المرتفع والطفل وكبير السن كل له
معاملة خاصة
تنبيهات هامة
قبل الحجامة
:
يجب مراعاة آلاتي
أن لا يكون في حالة شبع أي على الأقل أن يكون امتنع عن
الآكل لمدة
ثلاث ساعات ولا جوع وان لا يكون خائفا
أن لا يكون مريض قلب يستخدم جهاز لذلك
أن لا يكون مريضا بالفشل الكلوي يقوم
بعملية الغسيل
أن لا تكون حرارته مرتـفعه أو أن يكون
يشعر بالبرودة
أن يدلي بالمعلومات الكاملة عن حالته الصحية بكل دقة فلكل
مريض
معاملة خاصة تناسب حالته
بعد الحجامة
أن يدفي نفسه جيدا
أن لا يبذل أي مجهود ويرتاح على الأقل
مدة
24
ساعة
أن لا يستحم لمدة يوم وليلة إلا
عند الضرورة في جو دافئ
أن لا يأكل أكل دسما بعد الحجامة بل أكل خفيفا خالي من
الدسم
والحلويات لمدة يوم كامل
الحجامة وعلاج
الأمراض
:
يقول الدكتور علي رمضان في مقال له في
مجلة صحتك العدد الحادي والعشرون ،
أن الحجامة تـنفع
كثيرا بإذن الله تعالى في الحالات الآتية
:-
حالات الصداع المزمن الذي فشلت معه
الوسائل
الأخرى .
حالات آلالام
الروماتيزمية المختلفة خاصة آلام الرقبة والظهر والساقين.
بعض حالات تيبس أو تورم المفاصل
المختلفة .
الآلام والحرقان
الموجود في الأطراف خاصة مرضى
السكر .
الضغط المرتـفع
.
بعض الحالات النفسية وحالات
الشلل .
وقد وجد بعض المعالجين بالقرآن الكريم أن
قراءة القرآن أثناء الحجامة تساعد الكثير من
المرضى .
آلام الظهر والمفاصل والنقرس وأمراض
البطن إمساك ،
عسر هضم ، عدم شهية
الأرق ومشاكل الحيض
... الخ . أ.هـ. جاء في كتاب الفواكه
الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني في باب حكم
التعالج
( فوائد تتعلق
بالحجامة ) منها : أنه يستحب لمن أراد الحجامة أن لا يقرب النساء قبل
ذلك بيوم وليلة وبعده كذلك , ومثل الحجامة
في ذلك الفصادة . ومنها أنه إذا أراد
الحجامة في الغد يستحب له أن يتعشى في ذلك اليوم عند العصر,
وإذا كان به مرة بكسر الميم فليذق شيئا قبل حجامته خيفة أن يغلب على عقله
, ولا ينبغي له دخول الحمام في يومه ذلك . ومنها أنه ينبغي أن لا
يأكل مالحا إثر الحجامة فإنه يخاف منه القروح والجرب ,
نعم يستحب له إثرها الحلو ليسكن ما به ثم يحسو
شيئا من المرقة ويتناول شيئا من الحلو إن
قدر وينبغي له ترك اللبن بسائر أصنافه ولو رائبا , ويقلل شرب الماء
في يومه . ومنها اجتناب الحجامة في نقرة القفا لما قيل من أنها تورث
النسيان , والنافعة في وسط الرأس لما روي
عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : إنها في هذا المحل نافعة من وجع
الرأس والأضراس والنعاس
والبرص والجذام والجنون
ولا تنبغي المداومة عليها لأنها تضر . ومنها : أنه يستحب ترك
الحجامة في زمن شدة الحر في الصيف, ومثله
شدة البرد في الشتاء , وأحسن زمانها الربيع , وخير أوقاتها من الشهرعند أخذه في النقصان قبل انتهاء
آخره . ا. هـ.
وقد حدد ابوالقاسم خلف
الزهراوي المتوفي
سنة 404هـ في كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف مواضع الحجامة بقوله
والمحاجم التي تستعمل بالمشرط
واخراج الدم له
14
موضعا من الجسم أحدها محاجم الفقرة وهو
مؤخر الرأس والكاهل وهو وسط القفاء
ومحاجم الأخدعين
وهما صفحتا العنق من الجانبين جميعا ومحاجم
الزمن وهو تحت الفك الأسفل من الفم ومحاجم
الكتفين
ومحاجم
العصعص على عجب الذنب
ومحاجم الزندين وهما وسط الذراعين ومحاجم
الساقين ومحاجم العرقوبين ثم شرح الأمراض
المختلفة التي تعالجها الحجامة وانها مرتبطة
بمواقع الحجامة فمثلا يقول عن حجامة الأخدعين
انها تنفع من الأوجاع الحادثة في الرأس
والرمد والشقيقة والخناق ووجع اصول
الاسنان وعن حجامة
العصعص يقول انها تنفع من بواسير
المقعدة وقروح الأسفل ثم تسير في نفس الفصل الى
كيفية الحجامة فيقول ان
المحجمة اداة
الحجامة توقع اولا فارغة وتمص مصا معتدلا
ولا يطال وضع المحاجم
وانما توضع سريعا وتنزع سريعا لتقبل الاخلاط
الى الموضع اقبالا
مستويا ويكرر ذلك ويوالي حتى يرى الموضع وقد احمر وانتفخ وظهرت حمرة الدم
فحينئذ يشرط ويعاود المص رويدا رويدا ثم
ينظر في حال الابدان فمن كان من الناس رخص
اللحم متخلخل المسام فيشرط شرطة واحدة لا غير لئلا يتقرح الموضع ويوسع
الشرط ويعمق قليلا ويعاد المص في رفق وتحريك لطيف فان كان في الدم غلظ
فيشرط مرتين في المرة الأول لفتح طريق لطيف الدم
ومائيته واماالثانية فلاستقصاء
اخراج الدم الخليط وان كان الدم الغليظ
عكراً جدا فيكررالشرط مرة ثالثة لتبلغ الغاية، ويصف الحد المعتدل في
الشرط العميق بأنه عمق الجلد فقط
والحقيقة أن فوائد الحجامة
كثيرة0
تكرار
الحجامة :هناك
أمراض تشفى بإذن الله من أول مرة وأخرى تشفى بعد عدة مرات وكل شخص يختلف
عن الآخر بسرعة الاستجابة للحجامة فهناك أشخاص يتحسن أو يشفى من أول مرة
وآخر لا يتحسن إلا بعد
2أو
3
والشافي هو الله سبحانه وتعالى